* هيبة لمؤسسة الداخلية وصاحب قرار ومكتبه مؤسسة تواصل اجتماعي مع العمانيين
* مهارات غنية وإرث إداري وجذور في الأرض وشجرة وارفة على دوار الداخلية
* وجه باسم لزواره وسيادة القانون عنوانه، لكن "شعرة معاوية" حاضرة أحيانا إن لزم الأمر
ميعاد خاطر - عند قراءة السيرة الذاتية لمحافظ العاصمة وابن الداخلية ياسر بيك العدوان فإن كل سطر فيها مكون أساس لقصة نجاح ، وما لفت انتباهي وأنا استطلع نقاطها الغزيرة هي في مهاراته الكثيرة والغنية التي شكلت شخصيته العملية والحياتية، فأعطت له عنوانا بارزا عند ذكر اسمه أو حضوره، فمهارات التفاوض والقدرات التي اكتسبها وجعلها ديدن حياته مكنته من حسن التواصل والاستماع أولا والقدرة على طرح حجته وقبولها وفهم لغة الجسد التي تحقق مراده وتجعل قراره أقرب إلى الصواب إن لم يكن صائبا..
ومن عرف المحافظ العدوان يعرف أنه ابن العشيرة ولّادة القادة والرموز الوطنية التي راكمت سجلا خالدا من مواقفها المشرفة الشامخة، ابن الفريق عبد الرحمن العدوان مدير الأمن العام السند و القامة البارزة صاحب السيرة العطرة والحضور المهيب والذي غادر الدنيا نظيف الضمير وفيا لوطنه ، وبعد أن أعطى من حياته الكثير حاملا تاج العز.
العدوان المحافظ الذي يترك أثرا طيبا لكل محبيه وأصدقائه، فهو مصدر ثقة واطمئنان لا ينال منه اختلاف، تسلح العمّانيون به عندما فرض هيبته أمام العابثين والمخربين والخارجين على القانون والذين يفضلون عقاب السجن على الوقوف أمامه..
لقد شكل المحافظ العدوان بشخصيته مؤسسة أمنية بكامل هيبتها ودورها، فكان الأمين الساهر على عمان ، المعزز لدوره المجتمعي فقد عرف مناطق عمان واحياءها، عرف شيوخها ووجهاءها عن ظهر قلب وأسند ودعم وأثنى على العديد من شبابها المميزين والمبدعين والمتطوعين.
فمهارات التشبيك بين المواطنين والحكومة وكسب التأييد عنده تجعله يخطو خطوات وقفزات كبيرة باتجاه ما أراد وما يصبوا له عمله ومنصبه، فقد أضافت مهاراته ومكتسباته لمنصبه مزيدا من الهيبة والحضور والوصول بخططه إلى مبتغاه بسهولة.
قسمات وجهه "مريحة" لكل مواطن دخل عليه و "غاضبة" لمن يستحق الغضب ، يشعر المرء بطيبة قلبه وحسن استقباله ورأفته المعهودة لكل طالب حاجة، يحترم الناس ويقدرهم ويقدمهم، فكلماته وما علمته عشيرته من حسن الملقى تصيب الضيف وتدخل قلبه المودة، فرائحة القهوة السادة العربية تعبق بمكتبه وهي التي أعطاها الكثير من حبه، ويا لذة طعمها وحلاوتها.
يهندس كلماته قبل يطلقها فلغته العربية متينة بعد أن درسها ، ويعرف أثرها وسلوكها على المتلقي، فهو إن قال لا يقول إلا ما كان يرسم الخير وطريقه، فدراسته العليا للعلوم السياسية كانت مكسبا له وطريقا لتفاعله المثمر ، فقد راكم سنوات طويلة من الخبرة امتدت لـ 33 عاما وكانت مسببات النجاح له.. ويكفي انه سار بخط قرأ الوطن بكل منعطفاته وتضاريسه وجغرافيته وثقافته وسيكلوجبته فكان صاحب قرار وكانه ولد ليكون كذلك.
المحافظ العدوان خبر العمل العام من خلال عمله في وزارة الداخلية وتنقله بين المحافظات على طول الوطن وعرضه، فلم يكن من الصعب أن نعرف سر الهمة والعزيمة التي تحلى بها ، فالذين يعرفون العدوان يعرفون حجم العلاقات والصداقات الممتدة والأثر الطيب الذي تركه أينما حل عمله. يعرفون شجاعته وقوة شخصيته وحسن إدارته وما يحمله من حلول لكل العقبات والقضايا التي مر عليها، فما يحمله جدول مواعيده سواء الرسمية او المجتمعية تجعله متهيئا بكل عزيمة لتلبية الدعوات التي تغطي عدد ايام السنة ويزيد.
لقد كان هاجس المحافظ العدوان دوما أن يقدم سيرة حسنة وأداء طيبا ينفع به الناس ويرضي ضميره ، ويعكس صورة عشيرته التي قدمت اسما ومجدا وولاء، ويكون قدوة لأبنائه الأربعة الذين تشربوا الحب والولاء والانتماء للقائد الهاشمي جلالة الملك عبد الله الثاني وللوطن عاش في كنفه وعلى أرضه.