الغارديان: بعد 665 يوما في سجن إسرائيلي.. طبيب يعود إلى مشفاه في غزة ويكتشف اختفاء كل شيء

الغارديان: بعد 665 يوما في سجن إسرائيلي.. طبيب يعود إلى مشفاه في غزة ويكتشف اختفاء كل شيء
أخبار البلد -  
نشرت صحيفة "الغارديان” تقريرا أعدته هدى عثمان وآني كيلي، قالتا فيه إن حجم الدمار الذي رآه الدكتور أحمد مهنا عند إطلاق سراحه من سجن إسرائيلي، قد أبكاه.

فقد كان الشيء الوحيد الذي أبقى الدكتور مهنا صامدا خلال 22 شهرا قضاها في السجون ومراكز الاحتجاز الإسرائيلية هو حلمه بالعودة إلى عائلته وغزة. عندما أُطلق سراحه أخيرا بعد 665 يوما من الأسر، عاد إلى منزله ليجد كل مكان كان يتذكره قد محي تماما.

ويقول مهنا إنه أثناء وجوده في السجن، كان هو والسجناء الآخرون "معزولين تماما عن العالم الخارجي”. وعند إطلاق سراحه، نقل بسيارة عبر الحدود إلى مستشفى العودة في غزة. حجم الدمار الذي رآه "أصابه بالقشعريرة… انقبض صدره وانهمرت دموعه”.

وعندما اعتقلت القوات الإسرائيلية الدكتور مهنا، أحد أبرز أطباء التخدير واستشاريي الرعاية الطارئة في غزة، في كانون الأول/ ديسمبر 2023، كان مستشفى العودة محاصرا.

والآن، وبعد ثلاثة أشهر فقط من إطلاق سراحه، ورغم سريان وقف إطلاق النار رسميا، يقول إنه وزملاءه يواجهون هجمة أخرى، حيث يكافح النظام الصحي المنهك للتعامل مع موجة من الأمراض والوفيات التي كان من الممكن تجنبها.

ويقول مهنا إنه عاد إلى مستشفى خالٍ من الكوادر الطبية والمعدات والأدوية. ويضيف أنه خلال فترة اعتقاله، قتل 75 من زملائه في مستشفى العودة. ومنذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، قتل 1200 من العاملين في مجال الرعاية الصحية الفلسطينيين، واعتقل 384 آخرون على يد الجيش الإسرائيلي، وفقا لمنظمة "مراقبة العاملين في مجال الرعاية الصحية” غير الحكومية.

يقول مهنا: "أشعر بألم وحزن عميقين لما نواجهه”.

وعلى الرغم من وقف إطلاق النار، لا يزال 77% من السكان، بمن فيهم 100000 طفل، يعانون من "مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ويواصل مهنا وفريقه علاج الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، والذين تتطور لديهم مشاكل صحية معقدة نتيجة لذلك.

وقد خلصت منظمات حقوق الإنسان الدولية، بما فيها لجنة تابعة للأمم المتحدة، إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة، مشيرة في كثير من الأحيان إلى منعها وصول المساعدات الإنسانية وتدميرها الممنهج لنظام الرعاية الصحية.

يقول مهنا: "إن الاستهداف العسكري المتعمد لنظام الرعاية الصحية لم ينجح فقط في تدمير البنية التحتية، بل أدى أيضا إلى حرمان السكان من الرعاية الطبية وزيادة معدلات الوفيات”.

ووفقا لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فقد تضررت أو دمرت 94% من مستشفيات غزة، مما ترك المرضى، بمن فيهم الأطفال حديثو الولادة، دون الرعاية الأساسية. ويؤكد التقرير أنه على الرغم من وقف إطلاق النار، منعت إسرائيل دخول الإمدادات الطبية والمغذيات "الضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة”. ويقول مهنا إن هذا يؤدي إلى وفيات كان من الممكن تجنبها.

والآن، يتفاقم الوضع أكثر بعد أن أعلنت إسرائيل عزمها إلغاء تراخيص 37 منظمة دولية غير حكومية تعمل في غزة والضفة الغربية المحتلة، بدعوى عدم استيفائها متطلبات قواعد التسجيل الجديدة. وتشمل هذه المنظمات الإغاثة الطبية مثل أطباء بلا حدود.

يقول مهنا: "لا يوجد اليوم جهاز رنين مغناطيسي واحد صالح للاستخدام في غزة، ولا يوجد سوى جهاز تصوير مقطعي محوسب واحد”، مما يصعب على الأطباء، الذين يعتمدون على هذه الأجهزة الحيوية، اتخاذ قرارات مدروسة في الحالات الحرجة.

ويقول إن مرضى السرطان يعانون مع انتشار الأورام، في حين أن العلاجات المتاحة معطلة، وقد ارتفعت حالات الفشل الكلوي بسبب نقص أجهزة غسيل الكلى.

ويقول مهنا: "أنا طبيب، لكنني عاجز ولا أستطيع فعل أي شيء لمساعدة الناس”. وفي الوقت نفسه، يقول إن هذا يحفزه على مواصلة العمل.

بدأ مهنا العمل فور إطلاق سراحه، ولم يتمكن من الراحة أو البدء في استيعاب الصدمة التي تعرض لها في مراكز الاعتقال الإسرائيلية. يقول إنه تعرض للتعذيب والإذلال، وحرم من الطعام والعلاج الطبي. وخلص تقرير للأمم المتحدة مؤخرا إلى أن إسرائيل تتبنى "سياسة دولة بحكم الأمر الواقع” للتعذيب المنظم.

في البداية، نقل إلى مركز اعتقال سدي تيمان سيئ السمعة، حيث ظل معصوب العينين ومقيد اليدين لمدة 24 يوما. أثناء نقله إلى مركز اعتقال في النقب، تعرض مهنا للضرب المبرح على أيدي القوات الإسرائيلية لدرجة أن أحد أضلاعه كُسر. يقول إنه طلب مسكنات للألم لكنه لم يحصل عليها. "لم تكن هناك أي خدمات طبية على الإطلاق”.

يقول إنه شاهد رجلين يموتان بسبب نقص العلاج الطبي، وهما حالتا وفاة يعتقد أنه كان بالإمكان تجنبهما تماما، بما في ذلك وفاة رجل يبلغ من العمر 37 عاما ظهرت عليه علامات انسداد معوي.

يقول مهنا: "ذهبت إلى حراس السجن وأخبرتهم أنه يجب نقله إلى العيادة على وجه السرعة، وقد يحتاج إلى تدخل جراحي عاجل”، لكن الحراس لم يفعلوا شيئا، و”كان يتألم طوال الليل، انتفخ بطنه وبدأ يتقيأ برازا بسبب انسداد الأمعاء”.

يقول مهنا إنه كان "دائما جائعا” لأنهم كانوا يحصلون على القليل من الطعام. في إحدى المرات، وضع مع 40 معتقلا في خيمة صغيرة محاطة بسياج، حيث لم يكن لديهم إمكانية الوصول إلى الحمام من الساعة الرابعة مساء حتى الخامسة صباحا يوميا. "لقد كانت مأساة بكل معنى الكلمة”.

ولو توجه أي تهمة إلى مهنا. وعندما أُطلق سراحه، أُعيد إلى غزة. يقول: "أول شخص بحثت عنه كان أمي. عانقتها بشدة. كنت قلقا عليها للغاية، بقينا في هذا العناق لخمس دقائق قبل أن يتمكن أحد من فصلنا”.

يقول: "شعرت وكأن الحياة عادت إلي عندما رأيت زوجتي وأطفالي مجددا. كانت لحظة سعادة لا توصف”. ابنته الوسطى سلمى، التي كانت طفلة صغيرة عندما اعتقل، كبرت وأصبحت الآن تقريبا بِطولِه.

وبينما يتعافى من صدمة تجاربه في الاعتقال ويواجه الأزمة الصحية الخانقة التي تعاني منها غزة، يقول إنه لا يشعر بأمل كبير في المستقبل.

يقول: "لا مستقبل لأطفالي هنا. أريدهم أن يكونوا بأمان، وأن يكون لهم مستقبل، وأن يدرسوا في جامعات مرموقة ويعملوا في وظائف جيدة. عندما لا أكون في المستشفى، أحاول التفكير في مكان آخذهم إليه، لنخرج معا، لكن لا يوجد مكان نذهب إليه. لا توجد مساحات خضراء. كانت غزة تنبض بالحياة؛ مطاعم، شواطئ. الآن لم يبقَ شيء”.
شريط الأخبار "كاتب معروف" يقاضي نائب بسبب منشورات مسيئة خارجة عن المألوف نقابة البلديات تخاطب الأمانة بخصوص حقوق العمال في شركات النظافة مياه الامطار تداهم منزلاً في مادبا واخلاء ساكنية .. فيديو أب يقتل ابنته بعد احتجازها وتجويعها وتعذيبها بوحشية تــعرف على أســعار الذهب في الأردن الثلاثاء نصف مليون دينار خسائر يوميا نتيجة انخفاض الأسعار في قطاع الدواجن عمان تشهد تساقط الثلوج تزامناً مع منخفض الخير.. فيديو صما تسجل أعلى كميات هطول مطري في المملكة حتى 6 صباحا الغارديان: بعد 665 يوما في سجن إسرائيلي.. طبيب يعود إلى مشفاه في غزة ويكتشف اختفاء كل شيء ما حقيقة تعيين شقيق رئيس الوزراء في وزارة الخارجية؟؟ البيت الأبيض: ترمب يلوّح بخيار الضربات الجوية على إيران كلب يمزق صاحبه حتى الموت الدوريات: الطرق الخارجية سالكة والحركة انسيابية وفاتان وإصابتان بحوادث سير فجر اليوم تساقط للثلوج في محافظة الطفيلة .. فيديو أمطار غزيرة وبَرَد ورياح صباح اليوم مع دخول المنخفض الجوي ذروته في عمّان.. فيديو سقطت داخل عجانة.. وفاة عاملة اردنية في مصنع حلويات بعمان تطورات المنخفض الجوي وتساقط للثلوج على هذه المناطق - تحذيرات وظائف حكومية شاغرة - تفاصيل وفيات الثلاثاء 13-1-2026