* الفاتورة تصعق الأردنيين بفولتات والحلول يجب أن لا تكون من جيب المواطن
* فاتورة الكهرباء.. تساؤلات مشروعة حول آليات الاحتساب، والرقابة، وشفافية التسعير فمن يجيب..
خاص - فتحت فاتورة الكهرباء لشهر كانون أول بوابة التساؤلات والاتهامات وسلطت الأضواء على وجع الناس في هذا الشهر والذي تكثر فيه الالتزامات ، وما يتوفر أيضا فيه من قرارات وتصريحات حكومية ارتجالية ومتناقضة لا تعدوا أكثر من حبر على ورق نتيجة غياب المصداقية واتساع فجوة الثقة بين المواطن والحكومة..
فوضى الفواتير المرتفعة واختلاف أرقامها وقيمها وحقيقة تفاصيلها لا يمكن أن يصدقها عاقل، هذه الفوضى التي يقابلها قصور في التبريرات المتكررة والفارغة والتي تشي بأن كل شيء على ما يرام وأن الفاتورة والشركة على حق والمواطن الغلبان الذي ينتظر كابوس استلام الفاتورة على ضلال لا يمكن ان تمر عليه دون تشكيك أو اتهام واضح..
هناك مشاكل عديدة متراكمة تصيب الأردنيين، وفي شهر (12) من كل عام إحدى هذه المشاكل المتعلقة بفاتورة الكهرباء والتي أصبح المواطن يترقبها ويتجهز لها ، ففيه يعمد المواطن إلى الاقتصاد والتقشف في الاستهلاك علّها تخفف عليهم صدمة القيمة، ولكن دون جدوى، يرافقه صمت الشركة أولا والحكومة التي يرضيها زيادة إيراداتها ثانيا، وعلى أعضاء مجلس النواب الذين فيهم نبض مشترك مع الناس أن يقفوا في وجه هذا المخرز الذي يؤذي راحة الأردنيين ويقضي على راحتهم ومعظم دخلهم..
فلو قدر لحامل كاميرا أن يصور المواطن الأردني لحظة رؤيته لتسونامي فاتورة الكهرباء لهذا الشهر اللعين لكانت صورته المفجوعة بالقيمة مرشحة للفوز بإحدى الجوائز العالمية.. فاختلاط الدهشة بالألم، ووجهه المضحك المبكي، والنفس والآه المغموسة بالمرارة هي عنوان لا يصدقه العالم أنه يجري في الأردن عبر صورة واحدة من صور المآسي التي يواجهها المواطن الأردني.. فإلى أين ستصل الحكومة بالأردنيين وهل طنين وضجة الاعتراض وأنين المواطن أصاب سمع الحكومة أم أنها ستكتفي بما يقوله خبراء مدربون لديها.
فما أشار إليه الخبراء، كل الخبراء والمسؤولين الذين برروا مصداقية الفاتورة أن يصمتوا، فالمواطن أصبح يعلم ما خلف التصريح والتحليل والذي يختلف تصريحهم خلف الكاميرات عن أمامها..
هذا التفاوت الصادم بين استهلاك الأشهر مجتمعة وهذا الشهر يطرح تساؤلات مشروعة وصلت أخبار البلد حول آليات الاحتساب، والرقابة، وشفافية التسعير، وكلفة الطاقة على الحكومة وانعكاسها على الأردنيين، فالأردنيون لا يطالبون بالإعفاءات، بل بالتفسير المنطقي المقبول لا غير.