رد النائب السابق طارق خوري رئيس نادي الوحدات الأسبق على التعليقات والردود والشتائم التي طالته على خلفية رأيه الشخصي في موضوع التهديدات الأميركية لإيران والتي وعبّر عنها في تغريدة على صفحته الرسمية في السوشال ميديا والتي هاجم فيها الانحياز الأمريكي ودعمه اليمين الإسرائيلي المتطرف الذي مارس الإرهاب والاجرام بحق الانسانية في غزة. ذاكرا أن الشماتة بعدوانٍ على دولةٍ تُستهدف لأنها تدعم المقاومة هي خيانة وطعنة مباشرة في خاصرة فلسطين.
وتاليا نص الرد للدكتور "خوري" كما هو :
بين النقد والشتيمة… مسافة عقل
الشتيمة ليست رأيًا، والضجيج ليس حُجّة.
من يهاجم بالشتم لأنه عجز عن الفهم، أو لم يكلّف نفسه عناء القراءة، إنما يكشف عن خواءٍ فكري لا عن قوة موقف. استخدام توصيفات أخلاقية أو فكرية في نقاش عام ليس إساءة، بل حقٌّ مشروع في النقد السياسي والفكري، أمّا تحويل الخلاف إلى سبٍّ وتجريح فهو سلوك من لا يملك حُجّة ولا قدرة على النقاش.
العاقل يختلف ويجادل ويُفكّك الفكرة بالفكرة،
والمثقف ينتقد دون افتراء،
والمنتمي لوطنه أو لقضية لا يحتاج إلى الشتيمة ليُثبت وجوده.
فلسطين تُغضب من تخلّى، وتُربك من ساوم، وتُزعج من برّر سقوطه… فينقلب الغضب شتائمَ بحقّ من يذكرها ويحيّي مقاومتها.
وثمّة من يظن، وهمًا، أنه يعلو ويظهر ويكبر حين يشتم من هو أكثر منه قَدْرًا وفكرًا وحضورًا… غير مدرك أن الإهانة لا ترفع صاحبها، بل تكشف موقعه الحقيقي وحدود أدواته.
وأحزن على الجاهل، لا شماتةً به بل أسفًا عليه، لأنه عدوّ نفسه قبل أن يكون عدوّ مجتمعه ووطنه، ولأن الجهل حين يُصرّ عليه يتحوّل من نقصٍ في المعرفة إلى خطرٍ عام.
أما البيئات التي لا تتغذّى إلا على الإهانة، فهي بيئات مغلقة، تعيش على الغضب، وتخاف النقاش لأنها تعلم أن الحقيقة لا تُهزم بالصوت العالي.
لهذا لا أُجادل الشاتم، ولا أُجيب الجاهل المتعمّد، ولا أُخاطب من حصر تفكيره في الطُّبّة وترك عقله داخل الملعب… فالنقاش يُوجَّه لمن يفهم، أمّا البقية فليسوا طرفًا في الحوار.
هذا النص توصيف موقف لا دعوة للجدل.
من أراد الفهم فأهلًا به، ومن اختار الضجيج فليس معنيًا به أصلًا.