شيرين المساعيد
حذّر نقيب أصحاب الشاحنات الأردنية محمد خير الداوود من تداعيات خطيرة للقرار السوري الأخير القاضي بوقف الدخول المباشر للشاحنات الأردنية، واصفًا إياه بالمفاجئ والمخالف للاتفاقيات الثنائية الموقّعة بين البلدين، ومؤكدًا أنه أحدث إرباكًا واسعًا في قطاع النقل والشحن، وسيترك أثرًا سلبيًا مباشرًا على الصادرات الوطنية.
وأوضح الداوود أن القرار تسبب بتكدس مئات الشاحنات داخل الأراضي الأردنية وعلى المعابر الحدودية، في ظل صعوبة تطبيق نظام تبادل البضائع مع هذه الأعداد الكبيرة، مشيرًا إلى أن العديد من الشحنات المحمّلة مواد قابلة للتلف أو بضائع لا تحتمل التأخير، إلى جانب شحنات لا يمكن إخضاعها أصلًا لآلية المبادلة.
وبيّن أن الاتفاقيات الأردنية السورية تنص صراحة على السماح بدخول الشاحنات محمّلة وعودتها عند توفر الحمولة، سواء للشاحنات الأردنية أو السورية، معتبرًا أن وقف الدخول المباشر يمثل خرقًا واضحًا لهذه التفاهمات ويقوض أسس التعاون التجاري بين الجانبين.
وأضاف أن القرار، حتى لو اتُّخذ تحت مبررات أمنية تتعلق بضبط الشارع، ستكون انعكاساته سلبية على حركة التجارة وانسياب السلع، محذرًا من آثار عكسية قد تُضاعف الخسائر وتضر بمصالح الطرفين، داعيًا إلى تعليق القرار والعودة الفورية لنظام الدخول المباشر حمايةً للبضائع والأسطول والعاملين فيه.
وبحسب المعطيات، فإن الشاحنات الأردنية المحمّلة بالبضائع كانت تدخل إلى الأراضي السورية وتقوم بتوصيل حمولاتها إلى مختلف المحافظات، وذلك بموجب اتفاقيات نافذة بين الحكومتين الأردنية والسورية، وهو الإجراء ذاته الذي تطبّقه الشاحنات السورية داخل المملكة، حيث تدخل محمّلة بالبضائع وتوصلها إلى وجهاتها النهائية داخل الأردن.
إلا أن سائقين سوريين أبدوا اعتراضهم على استمرار هذا الترتيب، مطالبين بأن تقتصر مهمة الشاحنات الأردنية على إيصال البضائع إلى المعبر الحدودي فقط، على أن يتولى السائقون السوريون مهمة نقلها إلى الداخل السوري، وهو ما قوبل بالرفض في ظل الاتفاقيات القائمة.
ووفق المعلومات، لجأ بعض السائقين السوريين إلى الاعتداء على السائقين الأردنيين وتحطيم شاحناتهم والاعتداء عليهم جسديًا ولفظيًا داخل الأراضي السورية، في مشاهد أثارت استياءً واسعًا في الشارع الأردني.
وشدد الداوود على ضرورة تحرك الجهات الرسمية الأردنية بشكل عاجل للتواصل مع الجانب السوري، لضمان الالتزام بالاتفاقيات القائمة، والسماح بدخول الشاحنات الأردنية، وتوفير ضمانات حقيقية لسلامة السائقين والشاحنات، خاصة في ظل تسجيل اعتداءات غير مبررة بحق عدد من السائقين الأردنيين.
وأشار إلى أن حركة الشحن اليومية بين البلدين تتجاوز ألف شاحنة ذهابًا وإيابًا، بمعدل يقارب 500 شاحنة تدخل الأراضي السورية ومثلها تعود، محذرًا من أن تطبيق نظام المبادلة سيؤدي إلى تكدس خانق ودور انتظار قد يتجاوز 15 يومًا، ما يرفع بشكل كبير مخاطر تلف البضائع وتكبّد خسائر جسيمة.