من سيخلف رجب طيب أردوغان؟

من سيخلف رجب طيب أردوغان؟
أخبار البلد -  
هيمن الرئيس رجب طيب أردوغان على الحياة السياسية التركية لأكثر من عقدين، وظلّ الحديث عن مسألة خلافته لفترة طويلة ضمن المحظورات السياسية. ومع ذلك، بدأت في الآونة الأخيرة مؤشرات تُوحي بظهور مرشح محتمل قد يخلفه.
وفي نظام سياسي يسيطر فيه أردوغان ودائرته الضيقة على مفاصل السلطة، يبرز نجله الأصغر بلال أردوغان بصورة متزايدة.

ودأبت وسائل الإعلام الرسمية على تغطية نشاطاته، بينما يرافق والده بشكل متكرر خلال ولايته الحالية في زيارات خارجية، شملت لقاءات مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، إضافة إلى رحلات إلى باكستان وماليزيا وقطر.
وتشير مصادر مطلعة على النقاشات الداخلية داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى أن مسألة انتقال السلطة باتت تُطرح بشكل متكرر في الأحاديث الخاصة داخل الحزب في أنقرة.
ووفق هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها بسبب حساسية الملف، فإن بلال يناقش بالفعل إمكانية دخوله العمل السياسي، بما في ذلك احتمال توليه منصبا قياديا مستقبلا.
وطالما تكهّن المستثمرون الأجانب والمواطنون الأتراك حول هوية الخليفة المحتمل لأردوغان، إلا أن الرئيس، البالغ 71 عاما، لا يزال يتمتع بولاء شبه أسطوري داخل حركته السياسية، ممّا يُبقي النقاش حول صحته أو خلافته في دائرة الكتمان.

ونفى بلال، الابن الثاني بين أبناء أردوغان الأربعة ويبلغ 44 عاما، أية طموحات سياسية فورية. كما أن أي ترتيبات للخلافة لا تزال في مراحل مبكرة، وقد تواجه رفضا من قطاعات انتخابية واسعة.
وفي المقابل، يبدو السياق الحالي مريحا للرئيس التركي. فعلى الصعيد الداخلي، شهدت المؤشرات الاقتصادية الرئيسية، بما في ذلك التضخم واحتياطيات البنك المركزي، تحسنا منذ انتخابات 2023، بينما نجح تحييد أبرز منافسيه.
وعلى المستوى الدولي، توسّع دور تركيا في التأثير على تطور الأوضاع في الشرق الأوسط.
وتفيد مصادر مطلعة بأن بلال، الحاصل على درجة الماجستير في السياسة العامة من جامعة هارفارد، يخضع لعملية إعداد قيادي غير رسمية، ويعمل على بناء شبكة موالين أوفياء. كما تشير هذه المصادر إلى أنه يؤدي دورا مهما في اختيار كبار المسؤولين داخل حزب العدالة والتنمية والحكومة.

وفي مقابلة مع بودكاست "أثير" التابع لشبكة الجزيرة أواخر يناير، شدد بلال على أهمية نجاح تركيا بالنسبة للعالم الإسلامي، مؤكدا ضرورة استمرار خلفاء والده في مسيرته.
وأوضح أن أردوغان عمل بلا كلل لتحقيق هذه الرؤية، ولا يزال يواصل ذلك، وأن على من سيأتون بعده، سواء في السياسة أو المجتمع المدني أو التعليم أو الحياة العامة، الحفاظ على هذه الروح وتعزيزها.

ووصل أردوغان إلى السلطة عام 2003 متوليا منصب رئيس الوزراء ومستندا إلى مشروعه الخاص في الإسلام السياسي، قبل أن ينتقل إلى الرئاسة بصلاحيات موسعة.
وبموجب القوانين الحالية، تنتهي ولايته الرئاسية الكاملة في 2028. إلا أن مصادر تشير إلى أن عائلته وقيادة الحزب يأملون في تمديد حكمه لخمس سنوات إضافية.

ويمكن لأردوغان الترشح مجددا إذا دعا البرلمان إلى انتخابات مبكرة قبل نهاية ولايته الحالية، أو إذا جرى تعديل دستوري خلال ما يزيد قليلا عن عامين يسمح بولاية جديدة.
وفي المقابل، يقبع أبرز منافسيه، رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، في السجن ويواجه خطر حكم بالمؤبد بتهم فساد وقيادة منظمة إجرامية، وهي اتهامات ينفيها ويصفها بأنها ذات دوافع سياسية.
وقد أثار اعتقاله احتجاجات واسعة وبيعا للأصول التركية، بينما يزيد وضعه القانوني من احتمالات استبعاده انتخابيا.

ويتوقع مطلعون داخل الحزب أنه في حال فوز أردوغان بولاية جديدة، فقد يبدأ تدريجيا بتمهيد الطريق أمام ابنه لخلافته في رئاسة الحزب عبر تصويت داخلي. كما يُرجح أن يعينه نائبا للرئيس، وهو منصب دستوري قائم، حيث إن شغور الرئاسة بعد الاستقالة يستوجب انتخابات خلال 45 يوما.
ويحذر المطلعون من أن مثل هذه السيناريوهات ليست مضمونة، رغم أن الظروف تبدو مواتية داخليا ودوليا.

وقد تعززت مكانة أردوغان بفعل نفوذه الخارجي المتنامي، بدءا من تدخلاته في سوريا والصومال، وصولا إلى علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وولي العهد السعودي.
وأما داخليا، فقد كانت ردود الفعل على حملته ضد المعارضة محدودة نسبيا، حيث خفتت الاحتجاجات سريعا عقب اعتقال إمام أوغلو، كما تجنبت القيادات الأوروبية توجيه إدانات حادة.

ومع ذلك، يظل أكبر تهديد سياسي لأردوغان هو أزمة غلاء المعيشة التي تضغط على الدعم الشعبي، خاصة بين المتقاعدين.
وتشير تقديرات بلومبيرغ إيكونوميكس إلى أنه رغم بقاء التضخم فوق 30 في المائة، فإن تراجعه التدريجي قد يعزز ثقة المستهلكين ويؤثر في نتائج الانتخابات المقبلة.
كما يحيط الغموض بمسار عملية السلام الهشة مع الجماعات الكردية الانفصالية. فقد يتمكن أردوغان من تقديم نجاحها كإنجاز تاريخي، لكن فشلها قد يدفعه إلى العودة لسياسات أكثر تشددا لتعزيز التأييد القومي.

ورغم هذه التحديات، يواصل أردوغان إحكام قبضته على حركته السياسية، ممّا يمنحه القدرة على اختيار خليفته داخل الحزب الحاكم، وهو دور قد يكون ابنه مؤهلا لشغله.
وتشير مصادر إلى أن شخصيات حزبية نافذة ومسؤولين كبارا في البيروقراطية المدنية والعسكرية يرون في أدوار بلال القيادية داخل المنظمات الشبابية وصلاته القوية بالجماعات الإسلامية عناصر قد تساعده على حشد الدعم وضمان انتقال سلس للسلطة.
كما يصفونه بأنه شخصية متدينة قادرة على الحفاظ على التوازن الاجتماعي الدقيق داخل الحزب، ويُقدّم نفسه باعتباره معتدلا يُقدّر العلاقات مع الغرب مع بقائه مرتبطا بالعالم الإسلامي. وكان قد قاد حشودا ضخمة في مسيرة مؤيدة لغزة في مطلع يناير.
وفي المقابلة الصوتية مع أثير، عبّر بلال عن قلقه بشأن استمرارية الثقافة التركية، محذرا من تبنّي الأجيال الشابة لعادات أجنبية دون فهم التقاليد المحلية، مستشهدا بمثال أن الأطفال لا ينبغي أن يعتادوا على شرب الإسبريسو قبل التعرّف على القهوة التركية.

شريط الأخبار عطاءان لشراء كميات من القمح والشعير افتتاح مركز طبي في المنطقة الحرة بالزرقاء وخطة مستقبلية لإنشاء صيدلية "لجنة بلدية اربد" تعلن خفض نسبة رواتب الموظفين بهذه النسبة جمعية وسطاء التأمين في اجتماع غير عادي تُقر تعديلات على اربع مواد على نظامها الداخلي.. تفاصيل وصور ارتفاع ارباح البنك الاسلامي لـ 113.6 مليون دينار في 2025 المتحدة للاستثمارات المالية: تراجع تداولات بورصة عمّان 36% والرقم القياسي ينخفض 0.36% خلال أسبوع من سيخلف رجب طيب أردوغان؟ ظهور بينات جديدة في حادثة مقتل نائب وابنه.. من هم شركاء القاتل؟ لانها مسروقة .... حملة لمقاطعة تمور الاحتلال بفرنسا طقس اليوم.. رياح نشطة وتحذيرات من انعدام الرؤية على الطرق الخارجية عيد الحب ..قصة تتجدد فما هو الـ فالنتاين كيف تحمي العمود الفقري أثناء الجلوس؟ وفيات اليوم السبت 14-2-2026 ولي العهد يشيد بهدف التعمري في الدوري الفرنسي: النشمي ما شاء الله وفاة و3 إصابات في مشاجرة بالكرك انتهاء تقديم طلبات القبول الموحد للبكالوريوس تحذيرات بشأن عاصفة غبارية تقترب من الأردن الملكة رانيا في قمة الأعمال العالمية بالهند: الأردن يقف شامخاً بمبادئه وقيمه كريف الأردن: 1.4 مليون استعلام نفذتها البنوك في الأردن خلال العام الماضي "الجمعية الفلكية" تحذر من النظر في التلسكوب أو المنظار للبحث عن هلال رمضان الثلاثاء