أعلنت فرنسا، اليوم الاثنين، عن استعدادها التام للمشاركة في الدفاع عن دول الخليج العربي والمملكة الأردنية إثر استهدافها بضربات إيرانية، فيما وجهت انتقادات حادة للولايات المتحدة وإسرائيل لعدم لجوئهما إلى مجلس الأمن الدولي قبيل شن هجمات داخل العمق الإيراني.
وأكد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مؤتمر صحفي بباريس، أن بلاده مستعدة للتدخل عسكرياً لحماية شركائها "بموجب الاتفاقيات الأمنية المبرمة ومبدأ الدفاع الجماعي عن النفس".
ووجه بارو رسالة تضامن مباشرة إلى الدول التي تعرضت للقصف بصواريخ ومسيرات الحرس الثوري الإيراني، وهي: السعودية، الإمارات، قطر، العراق، البحرين، الكويت، عُمان، والأردن، معتبراً أن هذه الدول "جُرّت إلى حرب لم تخترها"، ومؤكداً وقوف باريس إلى جانبها بـ"تضامن كامل".
انتقاد تجاوز الشرعية الدولية
وفي موقف لافت، انتقد الوزير الفرنسي ما وصفها بالتحركات "الأحادية" من جانب واشنطن وتل أبيب ضد إيران. وشدد بارو على ضرورة العودة إلى المؤسسات الدولية، قائلاً: "كان ينبغي مناقشة الهجمات الإسرائيلية والأمريكية أمام الهيئات الدولية المقامة لهذا الغرض، وعلى رأسها الأمم المتحدة".
وأضاف موضحاً الموقف الفرنسي الرسمي: "لا يمكن إضفاء الشرعية اللازمة على استخدام القوة إلا من خلال عرضها على مجلس الأمن الدولي، وكان بإمكان الجميع تحمل مسؤولياتهم في هذا الإطار".
وعلى صعيد متصل، طمأن وزير الخارجية الفرنسي الرأي العام بشأن وضع الجالية الفرنسية في المنطقة، مؤكداً أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع أي ضحايا أو إصابات بين المواطنين الفرنسيين جراء التصعيد الأخير حتى الآن.