كريم الصراوي
لم يكن مساء الأحد في لواء الرصيفة يوماً عادياً، بل كان يوماً حزيناً أدمى القلوب في أيامٍ رمضانية مباركة.
فقد خيّم الحزن على المكان بعد رحيل الشاب الخلوق الحارث، الذي انتُزعت روحه قبل انتصاف شهر المغفرة والرحمة، في حادثٍ أوجع أسرته وكل من عرفه.
ورحل الحارث عقب صلاة التراويح، تاركاً والده وأهله تحت وقع صدمةٍ قاسية، في مشهدٍ مؤلم اختلطت فيه مشاعر الإيمان بالقضاء والقدر بمرارة الفقد والفراق.
"اخبار البلد" بدورها تواصلت مع الكابتن علي سلامة، مدرب نادي شباب الأردن لفئة الشباب التي كان المرحوم من احد منتسبي النادي ، قائلا إن فقيدهم لم يكن مجرد لاعب موهوب ومحترف في أدائه، بل كان ابناً باراً بشعار النادي، وصاحب أخلاق رفيعة، ومثالاً يُحتذى به في الروح الرياضية، مؤكداً أن مستقبلاً مشرقاً كان بانتظاره في كرة القدم الأردنية ،حيث كان مركز اللعب الخاص به هو الجناح الأيمن.
وأضاف سلامة أن النادي كان يعوّل عليه ليكون ضمن الفريق الأول والأساسي، نظراً لموهبته اللافتة، وأدائه المتصاعد، وانضباطه في التدريبات، وسرعة تعلّمه، الا انه كان للقضاء والقدر رأي اخر.
وبين سلامة ان جميع اعضاء النادي وكل من عرف الحارث دخلوا في حالة صدمة فور تليقهم الخبر المؤسف.
ونعى نادي شباب الأردن لاعبه الراحل عبر صفحاته الرسمية قائلاً:
"إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. بقلوبٍ مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعى أسرة نادي شباب الأردن، ممثلة برئيس النادي معالي سليم وأعضاء مجلس الإدارة، ببالغ الحزن والأسى، المرحوم بإذن الله الحارث بدر عبد السلام، لاعب الفئات العمرية U15، إثر حادث مؤسف. وتتقدم أسرة النادي بخالص العزاء وصادق المواساة، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته."