أكد رئيس مجلس الشورى الإيراني، محمد باقر قاليباف، أنّ إيران لا تسعى إلى الحرب ولم تكن من بدأها، ولكنّها تدافع وستوجّه ضربات قاسية وتردّ بقوة على المعتدين.
وشدّد قاليباف، اليوم الثلاثاء، على أنّ القوات المسلحة الإيرانية تعترض وتدمر مسيّرات العدو مهما كانت متطورة باستخدام التكنولوجيا والقدرات المحلية.
وفي ظل استمرار مواجهة العدوان الأميركي - الإسرائيلي، قال قاليباف "لم نسمح أبداً للعدو بفرض خطته علينا"، مضيفاً أنّه تم تغيير نظام منصات إطلاق الصواريخ في إيران بعد العدوان السابق، و"لن يستطيع العدو تدميرها".
وبشأن أهداف العدوان، حدّد قاليباف أنّ الأعداء كانوا يخططون للانتصار على إيران خلال 72 ساعة، مشيراً في المقابل إلى أنّ النتيجة اليوم هي أن جميع القواعد الأميركية أصبحت هدفاً لإيران.
وفي ضوء ذلك، أكد قاليباف أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب ينشر الأكاذيب عدة مرات يومياً بسبب "عجزه ويأسه"، وأضاف أنّ "وجه ونظام الشرق الأوسط يتغيران، لكن لن يحدث ما تريده الولايات المتحدة".
ذكّر قاليباف أنه "قلنا دائماً لدول الجوار إن وجود الولايات المتحدة لن يجلب لهم الأمن واليوم يرون نتيجة ذلك"، مشيراً إلى أنّ طهران ستُقيّم مع دول المنطقة النظام والأمن المحليين في الجانبين الاقتصادي والأمني.
وتابع قاليباف أنّ إيران لم تعد تقبل بمعادلة "الحرب ثم الهدنة ثم المفاوضات ثم الحرب"، مشدداً على إنهاء التهديد، ومتوجهاً إلى ترامب بالقول "عليه أن يعلم أنه لا يمكنه تحقيق السلام باستخدام القوة بشكل خاطئ".
وأوضح أنّ إيران قبلت في العدوان السابق (في حزيران/يونيو 2025) وقف إطلاق النار بعد إصرار الطرف الآخر وبعد توجيهها آخر الضربات للكيان الإسرائيلي، فيما "أثبت الطرف الآخر أنه لم يتعلم الدرس".
وقال قاليباف "لا نعلم ما الذي حدث في فضيحة إبستين، وما الوثائق الموجودة ضد الأميركيين حتى يتمكن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو من التحكم بهم بهذا الشكل".
وفي إطار القدرات العسكرية لإيران، أعلن المتحدث باسم حرس الثورة، العميد علي محمد نائيني، أن كثيراً من الصواريخ التي أنتجتها البلاد بعد "حرب الـ12 يوماً" (في حزيران/يونيو 2025) لم تُستخدم بعد.
وفي سياق متصل، أكد عضو هيئة رئاسة البرلمان الإيراني، روح الله متفكر آزاد، للميادين أمس الاثنين، أن إيران نجحت في إحباط جميع الأهداف التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والكيان الإسرائيلي منذ بداية العدوان عليها، مؤكداً أن السيناريو الذي وضعه ترامب بشأن الحرب مُني بهزيمة كبيرة.
وتواصل إيران منذ 28 شباط/فبراير الماضي الرد على العدوان مستهدفةً القواعد والقوات الأميركية في المنطقة وعمق كيان الاحتلال الإسرائيلي بموجات من القصف باستخدام الصواريخ، ومنها الثقيلة، والمسيّرات.