تضع نشرة معهد العناية بصحة الأسرة (من معاهد مؤسسة الملك الحسين)، أمام القارئ، اليوم الخميس، نصائح طبية مهمة تتعلق بالانتقال الآمن من الصيام إلى الإفطار، مع انتهاء شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر، شارحة بتفصيل علمي كيفية تكيّف الجسم خلال رمضان، وماذا يحدث عند الانتقال إلى العيد، والمخاطر الصحية المحتملة والفئات الأكثر عرضة لها بعد هذا الانتقال.
مع انتهاء شهر رمضان المبارك، يدخل الجسم مرحلة انتقالية حساسة من نمط الصيام المنظم إلى نمط غذائي أكثر تحررًا خلال عيد الفطر. هذا التحول، قد يشكل تحديًا فسيولوجيًا إذا لم يتم التعامل معه بشكل تدريجي ومدروس، خاصة بعد أن يكون الجسم قد تأقلم طوال شهر كامل على مواعيد محددة للأكل وأنماط غذائية مختلفة.
ومن الجوانب المهمة التي تستحق الانتباه خلال فترة العيد هو ما يُعرف بـ"الصدمة الأيضية المؤقتة”، حيث ينتقل الجسم بشكل مفاجئ من نمط غذائي منخفض التكرار ومنضبط التوقيت إلى نمط غني بالسعرات وعالي التكرار. هذا التحول قد يؤدي إلى تذبذب سريع في مستويات السكر في الدم، خاصة عند تناول كميات كبيرة من الحلويات على معدة فارغة، مما يسبب شعورًا سريعًا بالنشاط يتبعه هبوط حاد وإرهاق. كما أن الجهاز الهضمي، الذي اعتاد على فترات راحة طويلة خلال رمضان، قد يواجه صعوبة في التعامل مع الوجبات الثقيلة والمتقاربة، مما ينعكس على شكل انتفاخ أو عسر هضم. لذلك، فإن إعطاء الجسم فترة انتقالية قصيرة، حتى خلال أيام العيد، يُعد أمرًا مهمًا للحفاظ على التوازن الداخلي وتجنب هذه الاضطرابات، ويؤكد على أهمية العودة التدريجية إلى نمط غذائي متوازن بدلًا من التغيير المفاجئ.