إسراء الخوالدة -أكد أمين عام نقابة الملاحة، الكابتن محمد الدلابيح، أن حركة الملاحة في الأردن تسير بشكل طبيعي ومستقر رغم التطورات الإقليمية، مشيراً إلى عدم وجود أي تأثير يُذكر على الصادرات والواردات حتى الآن.
وأوضح الدلابيح ل "أخبار البلد" أن إمدادات النفط إلى الأردن آمنة، حيث يتم حالياً استيراده عبر ميناء ينبع فيالسعودية، والذي يقع على البحر الأحمر ولا يرتبط بمضيق هرمز، ما يعني أن الإمدادات لا تتأثر بالتوترات في ذلك المضيق. وبيّن أن مضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عُمان، يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، بواقع يقارب 20 مليون برميل يومياً، يذهب معظمها إلى دول شرق آسيا مثل الصين واليابان، فيما تتجه نسبة أقل إلى أوروبا، ما يجعل تلك الدول الأكثر تأثراً بأي اضطرابات فيه.
وأضاف أن الأردن كان يستورد النفط سابقاً من ميناء رأس تنورة عبر باب المندب، إلا أن الاعتماد حالياً على ميناء ينبع عزّز من استقرار الإمدادات، مؤكداً أن خطوط النقل السعودية الممتدة إلى البحر الأحمر توفر بديلاً آمناً بعيداً عن مناطق التوتر.
وفيما يتعلق بحركة السفن، أشار الدلابيح إلى أن الإحصاءات خلال الفترة من 1 إلى 23 آذار 2026 تُظهر عدم تأثر الحركة في ميناء العقبة، حيث بلغ إجمالي عدد السفن 182 سفينة، توزعت بين مختلف القطاعات. فقد استقبل ميناء الحاويات 30 سفينة، وميناء العقبة الجديد24 سفينة، فيما استقبلت موانئ الطاقة والسوائل 15 سفينة، توزعت بين ميناء النفط (8 سفن) وميناء الغاز المسال (5 سفن) وميناء الشيخ صباح (سفينتان). كما استقبل الميناء الصناعي 19 سفينة، وميناء الفوسفات 6 سفن، إضافة إلى 10 سفن سياحية و78 سفينة عبر محطة الركاب.
وتوقع الدلابيح زيادة في أعداد السفن والحاويات خلال الفترة المقبلة، مؤكداً أن الوضع الحالي مستقر بل وشهد ارتفاعاً في بعض أنواع البضائع.
وأشار إلى أن التحدي الأبرز يتمثل في الصادرات، نتيجة ارتفاع أجور الشحن، لافتاً إلى أن طبيعة الصادرات الأردنية لا تحتمل تكاليف شحن مرتفعة. وكشف أن النقابة خاطبت شركات الشحن لخفض الرسوم، حيث استجابت بعض الشركات وخفضت أجورها، فيما بادرت شركة "BIL” إلى نقل الصادرات دون فرض أي زيادات إضافية، في حين لا تزال بعض الشركات الأخرى قيد التفاوض.
وأكد الدلابيح استمرار التنسيق مع غرفة التجارة للسيطرة على تكاليف الشحن ودعم حركة التصدير، مشدداً على أن الأمور تسير بشكل جيد حتى الآن.
وفي ختام تصريحاته، أشار إلى أن القطاع اكتسب خبرة كبيرة في التعامل مع الأزمات، سواء خلال جائحة كورونا أو التوترات في البحر الأحمر، ما عزز من قدرته على التكيف مع مختلف المستجدات وضمان استمرارية سلاسل التوريد.