وفي تحديث حول تفشي المرض المرتبط بالسفينة السياحية "إم في هونديوس”، أوضحت المنظمة أن الإحصائيات محدثة حتى يوم الجمعة 8 مايو 2026.
وقالت المنظمة:"حتى 8 مايو، تم تسجيل 8 حالات، بينها 3 وفيات”.
وأضافت أن ست حالات تأكدت إصابتها بفيروس الأنديز، بينما لا يزال أربعة مرضى في المستشفى، في حين أُعيد تصنيف حالة كانت مشتبهًا بها سابقًا على أنها غير مصابة بعد ظهور نتائج سلبية لفحوصات فيروس الأنديز باستخدام تقنية PCR والفحوصات المصلية.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات الحيوانية المنشأ التي تصيب القوارض بشكل طبيعي ويمكن أن تنتقل أحيانًا إلى البشر.
وأشارت المنظمة إلى أن التحقيقات الوبائية لا تزال جارية لتحديد مصدر العدوى، بما يشمل سجل سفر الحالة الأولى والتعرضات المحتملة. كما يوجد خبير من المنظمة وآخر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض والسيطرة عليها على متن السفينة لدعم الركاب والطاقم والمشغلين.
وخلال الرحلة البحرية، التي انطلقت من أوشوايا في الأرجنتين متجهة إلى الرأس الأخضر قبالة غرب أفريقيا، ظهرت الأعراض بين 6 و28 أبريل 2026.
وأوضحت المنظمة أن الأعراض شملت الحمى، وأعراضًا معوية، وتطورًا سريعًا إلى التهاب رئوي ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادة والصدمة، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن خطر انتشار التفشي عالميًا لا يزال "منخفضًا”، مع استمرار مراقبة الوضع.
وكان على متن السفينة، التي تقل 147 شخصًا، ركاب من بريطانيا وإسبانيا والولايات المتحدة، إضافة إلى أفراد طاقم من الفلبين، ضمن 23 جنسية مختلفة.
وقالت المنظمة إن مواطنين من 12 دولة، من بينها الولايات المتحدة، غادروا السفينة بالفعل في جزيرة سانت هيلينا البريطانية النائية يوم 24 أبريل.
وأعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، أنها ترتب رحلة إجلاء للأميركيين الموجودين على متن السفينة المصابة، التي أبحرت نحو جزر الكناري الإسبانية.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية:"نعمل على تنظيم رحلة لإعادة المواطنين الأميركيين بأمان من هذه السفينة”.
وأضافت الوزارة أنها تنسق مع الحكومة الإسبانية ووكالات أميركية أخرى، مشيرة إلى التواصل المباشر مع الأميركيين على متن السفينة والاستعداد لتقديم المساعدة القنصلية فور وصولها إلى تينيريفي في إسبانيا.
وكان مشغل السفينة قد أعلن سابقًا وجود 17 أميركيًا على متنها.
ويُعد فيروس الأنديز السلالة الوحيدة من فيروس هانتا القادرة على الانتقال من شخص لآخر، وقد تأكدت إصابة بعض الحالات بها، ما أثار قلقًا دوليًا.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية أنها أعدّت وشاركت وثائق إرشادية تقنية لمساعدة الدول المتأثرة، تشمل إدارة الحدث على متن السفينة، والتحقيق في الحالات، وتنظيم نزول الركاب، والتعامل مع العائدين من الركاب وأفراد الطاقم.
كما ذكرت أن رجلًا بالغًا نزل من السفينة في جزيرة تريستان دا كونا يوم 14 أبريل، وحالته مستقرة حاليًا ويخضع للعزل، ويُعتبر حالة محتملة إلى حين تأكيد الفحوصات.
وأضافت أن الركاب الذين سافروا على نفس الرحلة الجوية من سانت هيلينا إلى جنوب أفريقيا مع إحدى الحالات المؤكدة تم التواصل معهم.
وحتى الآن، تم تحديد 75 مخالطًا في جنوب أفريقيا، تم تعقب 42 منهم ويخضعون حاليًا للمراقبة الصحية.
ونصحت منظمة الصحة العالمية الدول المعنية بمواصلة التنسيق الصحي وإدارة الحالات على متن وسائل النقل وفي الدول التي توجد فيها إصابات أو مخالطون.
وأكدت أن الاكتشاف المبكر للحالات المشتبه بها، والعزل السريع، والالتزام بإجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى، تبقى عوامل أساسية لحماية العاملين الصحيين والركاب وأفراد الطاقم.
وأضافت أن الأدلة الحالية لا تدعم إجراء فحوصات مخبرية روتينية أو فرض الحجر الصحي على المخالطين الذين لا تظهر عليهم أعراض.