كريم الصراوي
الشياب: المجلس ارتكب مخالفة قانونية صريحة بتقديمه تقريراً إدارياً "مجزوءاً" لعام 2025 ومحاولة تبرير ذلك بإدراج إنجازات 2025 في تقرير عام 2024 هي "سقطة قانونية ومحاسبية"
الشياب: لنقيب أعلن تمرير التقرير دون القيام بعملية عدّ فعلية للأصوات، رغم وجود معارضة واسعة كانت تملأ القاعة.
الشياب: المجلس ارتكب خطأً لتصحيح خطأ، وبدلاً من الحوار، اختار الانسحاب المفاجئ من القاعة فور إعلان الموافقة المزعومة، تاركاً الهيئة العامة في حالة من الفوضى والاستهجان
الشياب: التيار اعلن رفضه القاطع لسياسة "الجباية" وربط شهادة مزاولة المهنة ببراءة الذمة المالية.
شهد اجتماع الهيئة العامة لنقابة الصيادلة الأردنيين، الذي عُقد يوم الجمعة الموافق 8/5/2026 في مجمع النقابات المهنية، تطورات دراماتيكية غير مسبوقة، وسط حالة من الاحتقان والرفض الشعبي النقابي لسياسات المجلس الحالي. الاجتماع الذي وُصف بـ "المفصلي"، لم يمر بسلام، بل فجر ملفات شائكة تتعلق بالشفافية المالية والإدارية، وانتهى بمشهد من الفوضى والانسحاب الذي وضع شرعية القرارات المتخذة على المحك.
وفي متابعة خاصة لـ "أخبار البلد" للوقوف على التفاصيل الدقيقة لما جرى خلف الكواليس، تواصلنا مع الدكتور سليمان الشياب، الخبير الاقتصادي ورئيس التيار الإسلامي الصيدلاني. والذي كشف عن مجموعة من التجاوزات التي عصفت بالاجتماع، واضعاً النقاط على الحروف في ملفات "مسكوت عنها".
أكد الشياب أن المجلس ارتكب مخالفة قانونية صريحة بتقديمه تقريراً إدارياً "مجزوءاً" لعام 2025، حيث تضمن نشاطات النصف الثاني من العام فقط، متجاهلاً النصف الأول.
وأوضح أن محاولة تبرير ذلك بإدراج إنجازات 2025 في تقرير عام 2024 هي "سقطة قانونية ومحاسبية"، إذ لا يجوز ترحيل نشاطات مرافقة لمصاريف مالية إلى عام مالي سابق، وهو ما اعتبره تضليلاً للهيئة العامة.
وحول آلية المصادقة على التقارير، وصف الشياب المشهد بـ "الارتجالي"، مشيراً إلى أن النقيب أعلن تمرير التقرير دون القيام بعملية عدّ فعلية للأصوات، رغم وجود معارضة واسعة كانت تملأ القاعة.
وأضاف الشياب ان المجلس ارتكب خطأً لتصحيح خطأ، وبدلاً من الحوار، اختار الانسحاب المفاجئ من القاعة فور إعلان الموافقة المزعومة، تاركاً الهيئة العامة في حالة من الفوضى والاستهجان.
ولم يتوقف الأمر عند التجاوزات الإدارية، بل امتد لـ "الخط الأحمر" وهو أموال الصيادلة؛ حيث كشف الدكتور الشياب عن أرقام صادمة تتعلق بصندوق التقاعد، مبيناً أن الشيكات برسم التحصيل والذمم الاستثمارية تصل إلى قرابة 16 مليون دينار، وهو ما يمثل نسبة ضخمة من موجودات الصندوق.
وأشار إلى أن هذه القروض مُنحت لمتنفذين ومحسوبين على المجلس دون التزام بالسداد، مما جعل العائد الاستثماري لمدخرات الصيادلة يقترب من "الصفر".
هذه التصريحات جاءت متناغمة مع البيان التعقيبي لـ "تيار النهضة والتغيير الصيدلاني"، الذي أعلن رفضه القاطع لسياسة "الجباية" وربط شهادة مزاولة المهنة ببراءة الذمة المالية. التيار أكد في بيانه أن ما جرى في قاعة الرشيد هو "محاولة لاختطاف القرار النقابي"، متوعداً باللجوء إلى كافة الوسائل القانونية والميدانية، بما في ذلك مخاطبة هيئة النزاهة ومكافحة الفساد والمدعي العام لحماية حقوق آلاف الصيادلة.