حذر مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلية، شموئيل زكاي، من أن مطار "بن غوريون" تحول فعليا إلى "قاعدة عسكرية أمريكية"، وذلك بسبب الوجود المكثف للطائرات العسكرية الأمريكية هناك.
ووجه زكاي رسالة عاجلة إلى وزيرة المواصلات ميري ريغيف والمدير العام للوزارة موشيه بن زاكين، أكد فيها أن الوضع الحالي يشكل "خطرا حقيقيا" على استقرار شركات الطيران الإسرائيلية، خاصة الصغيرة منها مثل "يسرائير" و"أركيع" و"إير حيفا".
ونقلت الصحف العبرية (يديعوت أحرونوت وكلكليست) عن زكاي قوله: "يبدو أن المؤسسة الأمنية لا تدرك حجم الضرر الذي يلحق بالطيران المدني، وتأثير عدد الرحلات الجوية على الأسعار وعلى جميع مواطني الدولة. المؤسسة الأمنية تمنع وزارة المواصلات من القيام بواجبها ومسؤولياتها. في الوضع الحالي لا يوجد لدى إسرائيل مطار دولي قادر على العمل بكفاءة. مطار بن غوريون أصبح مطاراً عسكرياً مع نشاط مدني محدود".
وأوضح زكاي أن شركات الطيران الإسرائيلية اضطرت إلى إجلاء العديد من طائراتها إلى الخارج مع بداية عملية "زئير الأسد" (الحرب مع إيران) في 28 فبراير، ولا تزال هذه الطائرات غير قادرة على العودة بسبب الازدحام العسكري الأمريكي في المطار.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" أن شركة "يسرائير" مثلا، كانت تحتفظ عادةً بـ 17 طائرة في مطار بن غوريون، لكنها لا تحصل حاليا إلا على تصريح لإبقاء أربع طائرات فقط خلال الليل. هذا الوضع لا يؤدي فقط إلى رفع أسعار التذاكر، بل يحد أيضا من عدد الرحلات التي تستطيع الشركات الإسرائيلية تشغيلها.
كما حذر زكاي من أن استمرار هذا الوضع سيجعل موسم الصيف "مكلفا جدا للإسرائيليين"، متوقعا أن تستمر الأزمة وعدم الاستقرار الإقليمي لأشهر إضافية وتمتد إلى فصل الصيف.
الافتراض الأكثر تشددا هو أن هذه الأزمة وعدم الاستقرار الإقليمي سيستمران لأشهر وسيمتدان إلى فصل الصيف، وكتب زكاي في رسالته، محذرا من أن هذا الواقع سيبقي أسعار تذاكر الطيران مرتفعة جدا بسبب محدودية أعداد الرحلات.
وطالب زكاي وزيرة المواصلات (العضو في الكابينت الأمني) بالتحرك الفوري لإخلاء أسطول الطائرات الأمريكية من مطار بن غوريون ونقلها إلى قواعد جوية عسكرية أخرى.
كما دعا إلى تشكيل طاقم عمل مشترك بين وزارتي المالية والمواصلات وشركات الطيران الإسرائيلية، بهدف مساعدتها على الحفاظ على استقرارها وزيادة عدد الرحلات الجوية.
يُذكر أن ما لا يقل عن 14 طائرة ناقلة أمريكية من طراز "بوينغ" KC-135 لا تزال متمركزة في مطار بن غوريون، بالإضافة إلى أسطول آخر من الطائرات الأمريكية في قاعدة "عوفدا" الجوية جنوب إسرائيل. وقد بدأ هذا التواجد العسكري الأمريكي الضخم بالتزامن مع الحرب على إيران وما زال مستمرا رغم الهدنة الهشة.