الدويري : "لا توجد أي قضايا قانونية قائمة كما يُشاع”
محاكم وقضايا وإنذارات عدلية وانقسام داخلي يضع مستقبل النقابة أمام مفترق حاسم
تعيش نقابة مقاولي الإنشاءات الاردنيين واحدة من أكثر الأزمات القانونية والإدارية تعقيداً في تاريخها ، وسط انقسام حاد داخل مجلس النقابة ، وتضارب في القرارات ، وتبادل للأنذارات العدلية ، الى جانب تصاعد القضايا المنظورة امام القضاء الاردني ، ما فتح باب التساؤلات حول مستقبل النقابة وشرعية الرقارات الصادرة عنها .
وخلال الاسابيع الماضية ، تصاعدت حدة الخلافات داخل المجلس بعد تداول معلومات تتعلق بإسقاط عضوية نقيب المقاوليين وثلاثة من أعضاء المجلس ، سبقتها قرارات بفصل عضوين اخرين ، الأمر الذي أدخل النقابة في دوامة قانونية وإدارية غير مسبوقة .
لم تتوقف الازمة عند حدود الخلافات التنظيمية ، بل امتدت الى جدل قانون بشأن عدم قيام بعض اغضاء المجلس بتسديد الرسوم السنوية المستحقة عليهم ، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قانونية استمرار بعضهم في ممارسة مهامهم النقابية او الممشاركة في اجتماعات الهيئة العامة ، وفقاً لأحكام القانون والأنظمة الداخلية للنقابة .
وفي موازاة ذلك تتعمق الخلافات داخل اروقة المجلس بشأن شرعية القرارات الادارية والمالية الصادرة عنه، في ظل خلاف قائم بين الاعضاء حول قانونية التوقيع على اوامر الصرف المالي واتخاذ القرارات الادارية ، بالتزامن مع وجود طعون قانونية مرتبطة بعضوية عدد من اعضاء المجلس.
اما المشهد الاكثر تعقيدا ،فهو بانتقال هذا الانقسام الى اروقة المحاكم ، حيث تنظر الجهات القضائية المختصة في عدة قضايا وشكاوى تتعلق باستعمال السلطة ،والتعسف في استعمال الحق ،وعدم تنفيذ قرارات قضائية ، اضافة الى انذارات عدلية متبادلة وشكاوى منظورة امام المدعي العام
وفي خضم هذه التطورات، يبرز سؤال محوري داخل الأوساط النقابية: من يدير نقابة المقاولين فعلياً اليوم؟ وهل ما تزال القرارات الصادرة عن المجلس تحظى بالغطاء القانوني الكامل في ظل استمرار الانقسام والطعن بعضويات عدد من أعضائه؟
كما يتصاعد جدل اخر حول المركز القانوني لنائب النقيب وما اذا كان يمارس صلاحيات النقيب بحكم القانون ام ما يزال يشغل موقع نائب النقيب فقط في ظل تضارب الاراء القانونية واستمرار النزاع داخل المجلس
وتكمن خطورة ما يجري حالياً، ليس فقط في طبيعة الخلافات الشخصية أو الإدارية، بل في انعكاساتها المباشرة على قطاع المقاولات والإنشاءات بأكمله، وعلى صورة النقابة باعتبارها المظلة القانونية والمهنية للمقاولين، والمسؤولة عن حماية مصالحهم والدفاع عن القطاع.
ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه القطاع الإنشائي تحديات اقتصادية وتشريعية صعبة، كان من المفترض أن تدفع نحو توحيد الجهود وتعزيز الاستقرار، لا نحو إدخال النقابة في أزمات قانونية متلاحقة تهدد ثقة المقاولين بمؤسستهم النقابية.
ويبقى السؤال الأبرز اليوم:
هل تنجح نقابة المقاولين في الوصول إلى تسوية قانونية تعيد الاستقرار إلى مجلسها ومؤسساتها، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد داخل المحاكم وأروقة المؤسسات الرسمية؟
الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة
بدوره، تواصلت "أخبار البلد” مع نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين فؤاد الدويري، الذي نفى صحة ما تم تداوله مؤخراً بشأن وجود قضايا قانونية تتعلق بالنقابة، مؤكداً أن "لا توجد أي قضايا قانونية قائمة كما يُشاع”.
وأوضح الدويري أن وزير الأشغال العامة والإسكان استدعى أحد الأعضاء الذين تقدموا بالشكوى، حيث أكد الوزير – بحسب الدويري – أن الاجتماع الذي عُقد مؤخراً "غير قانوني ولا يحمل أي صفة رسمية”، معتبراً أنه مخالف ولا يترتب عليه أي أثر قانوني أو إداري