شاهد عيان .. المنسي يروي القصة الكاملة لأحداث جامعة اليرموك

شاهد عيان .. المنسي يروي القصة الكاملة لأحداث جامعة اليرموك
أخبار البلد -  
 * رئاسة الجامعة واجهت القضايا الطلابية بالعناد وقرارات الفصل الجماعي بدل الحوار
 * عدم تدريب قوات البادية على التعامل مع طلبة الجامعات عقد الأحداث ، واستشهاد طالبتين نتيجة التدافع وآخر بقذيفة مسيل للدموع على رأسه.
 * تلقت ثلاث إنذارات وسحب الاعتماد لسنتين نتيجة اقتحامات قوات الأمن لأسوار الجامعة والحل كان نقل الكليات الطبية والعلمية لجامعة العلوم والتكنولوجيا المقر الدائم لليرموك بعد تغيير اسمها.
 * قرار الدولة ارتبط باعتقادهم أن منظمات تدار من الخارج انتماءات فكرية وتحالفات أرادت توجيه الاعتصامات، وتزامن ثورة الصين الطلابية مع احتجاجات زاد الطين بلة.
 * محاولات تهدئة على يد العقلاء من الشخصيات الوطنية باءت بالفشل.
 * الملك الحسين - رحمه الله - عاد من لندن وتعامل مع الأحداث بحنكة وحكمة وفق المنهجية الهاشمية
 * شهادة اليرموك اقوى من الأردنية لتدريسها مساقات باللغة الإنجليزية.
 * مقاربة بين عام 1986 وما بعده بعقدين والثالوث السياسي الرفاعي وبدران والمجالي وسيناريو المشاغبات على د.بدران الذي تكرر.
 * الخلافات والقضايا الطلابية كانت أسبابها فكرية ولم تكن العشائر سببا في اي مشكلة.

ميعاد خاطر - أربعون سنة على أحداث فوضى جامعة اليرموك التي حدثت في عام 1986، و أفضت إلى استشهاد ثلاثة طلاب من الجامعة بعد أن أظهرت الحادثة سوءا في إدارة الأزمة الأمنية وعناداً من قبل إدارة الجامعة آنذاك.
"أخبار البلد" أجرت لقاء خاصا مع الأستاذ وائل منسي الباحث والكاتب، والمحلل السياسي الشاهد على العصر وعلى الحادثة الأليمة التي عاش تفاصيلها فروي لنا تفاصيل وأحداث دقيقة، ووضع العديد من النقاط على الحروف، فماذا قال المنسي حول هذه الأحداث..
بدأ المنسي حديثة قائلا أن أحداث اليرموك التي حدثت قبل أربعين سنة كانت مؤلمة جدا، ولها انعكاسات سلبية على التعليم العالي وعلى الأردن، موضحا أن الاضطراب الطلابي الذي جرى في الجامعة ومطالبتهم بقضايا طلابية لم تجد من يسمعها ولم تكن رئاسة الجامعة آنذاك والتي مثلها دولة الدكتور عدنان بدران موفقة عندما اختارت المواجهة والعناد وردة الفعل القاسية تجاه الطلاب لإجهاض مطالباتهم، لا الحوار، فعمدت الجامعة باتجاه فرض العقوبات والفصل الجماعي والانذارات ، إضافة إلى التدخل الأمني والاقتحامات القوية والعنف الشديد الذي مارسته قوات البادية في فجر يوم 15 أيار،حين أمطرتهم بالقنابل المسيلة للدموع والهروات مشيرا إلى أن قوات البادية لم تكن وقتها مدربة على التعامل مع طلبة الجامعات على غرار تعاملهم مع التنظيمات الإرهابية، ومؤكدا أن التدخل الأمني والاقتحام مخالف لقانون الجامعات الذي يحظر دخول الأمن لها.

ورأى المنسي أن ما زاد الأمر سوءا وتعقيدا هو اعتقاد الدولة أن من يحرك الطلبة ويدعوهم للاحتجاج هم منظمات تدار من الخارج أو طلبة لهم انتماءات فكرية إضافة لتنظيم الإخوان المسلمين وتحالفاتهم مع بعض الطلبة ومن لهم رؤية فكرية مع بعض التيارات والتنظيمات كالفصائل الفلسطينية والشيوعية والتحررية والبعثية مؤكدا أن الأحزاب الأردنية لم تكن موجودة في ذلك الوقت.
وذكر المنسي أن الدولة الأردنية رأت أن هؤلاء الطلبة سعوا إلى عمل ثورة طلابية على غرار ثورة الصين الطلابية التي تزامنت مع احتجاجات اليرموك، مما زاد الطين بلة، باحتكامها لقرار استخدام القوة لفض الاحتجاج وكسره.
وعبر المنسي عن أسفه لسقوط زملاءه الشهداء الذين قضوا في عملية الاقتحام القاسية، وذكر ان الشهيدة الطالبة الخريجة مروى طاهر الشيشانية وهي ابنة أخ مسؤول امني، والشهيدة مها محمد قاسم قضوا نتيجة التدافع أما الشهيد ابراهيم العجارمة فقد سقطت على رأسه عبوة مسيلة للدموع مما شكلت إصابة مباشرة أودت بحياته .
وكشف المنسي أن العديد من العقلاء من شخصيات وطنية حاولت التدخل لتهدئة الأمور إلا ان خطواتهم لم تكن مؤثرة، ومنهم الدكتور أحمد الكوفحي، الذي تعرض للاعتداء رغم محاولاته التهدئة.

وبين المنسي أن عودة الملك الحسين - رحمه الله - الطارئة من لندن بعد أن وصلته أخبار ما جرى من أحداث في اليرموك و وفاة الطلاب كانت بوابة الحل ومفتاحها، موضحا ان الملك تعامل مع الأحداث بحنكة وحكمة وفق المنهجية الهاشمية فوجه لتشكيل لجنة تحقيق رغم الأحكام العرفية السائدة.

وفي ذات السياق استعرض المنسي عدد الاقتحامات التي تعرضت لها الجامعة وأثرها على مسيرة جامعة اليرموك كاشفا أن الجامعة تعرضت لثلاث إنذارات متتالية في عام الـ 1982و 1984 و1986 نتيجة اقتحامات قوات الأمن لساحاتها واعتقالها للطلاب ، ومبينا أن في كل مرة يحرر لها مخالفة وإنذار من هيئة الاعتماد الوطني والذي سحب الاعتماد منها وأوقفه لمدة سنتين بعد آخر انذار اي حتى عام 1988.

وذكر المنسي أن الجامعة اضطرت إلى نقل الكليات الطبية والعلمية لجامعة العلوم والتكنولوجيا التي كانت تشكل الموقع الدائم لجامعة اليرموك، مشيرا إلى أن وجود مخطط وقتها لتحويل مقر الجامعة الحالي لليرموك لتصبح مجمع الدوائر الحكومية في اربد.
وعلى صعيد الانعكاسات التي سببتها الاقتحامات المتتالية لجامعة اليرموك والإنذارات وسحب الاعتماد قال المنسي أن ضررا كبيرا وتحدي كبير وقع على الطلبة الخريجين من الكليات العلمية في سوق العمل بالخليج، بعدم قبولهم او استقبالهم، مما حدا بالجامعة لتغيير اسمها إلى جامعة العلوم والتكنولوجيا لتجاوز هذه القضية.

وأوضح المنسي أن عدد طلبة جامعة اليرموك في ذلك الوقت بلغ 4000 طالب وطالبة، جاءوا على النحو التالي ألف طالب كانوا من الضفة الغربية من الطلبة الذين قدموا توجيهي اردني، وألف طالب من الخليج، وألف من عمان والزرقاء وبقية المحافظات، والألف الأخيرة كانت معظمها من العائلات الميسورة في عمان الغربية، التي كانت تتجه لجامعة اليرموك لميزة التدريس فيها لمساقات الإدارة و الاقتصاد و التجارة باللغة الإنجليزية حيث كانت الجامعة الأردنية تدرسها باللغة العربية. لذلك كان خريجو اليرموك اقوى من خريجي الأردنية في تلك الفترة في نهاية الثمانينات حتى بداية التسعينات عندها غيرت الجامعة الأردنية طريقة تدريسها للغة الإنجليزية..

وأشار المنسي إلى مقاربة ما بين عام 1986 وما بعده بعقدين الذي كان يتولى وقتها ثلاثة أقطاب من المسؤولين شكلت مراكز قوى ومناكفات بينهم هم دولة زيد الرفاعي رئيسا لمجلس الأعيان والباشا عبد الهادي المجالي مديرا للأمن العام "رحمهما الله" ودولة د.عدنان بدران رئيسا لجامعة اليرموك وفي تلك الفترة كانت الأقطاب الثلاثة ليست على وفاق وكانت تُحدث مشاغبات واضحة على الدكتور بدران، وبعد عقدين عاد الثالوث ليتسلموا مناصب الدولة الأولى فكان الدكتور عدنان بدران رئيسا لمجلس الوزراء عندها أعيد سيناريو المشاغبة عليه، وبقيت هذه المماحكات حتى في مناصب أعلى.
ومن وجهة نظر المنسي قال ان تعيين الدكتور عدنان بدران رئيسا للوزراء شكل ثورة في الإدارة الأردنية وبمخرجات التعليم وقتها وكان قادرا على التغيير، ولكن جاءت أسباب إزاحته نتيجة فاجعة تفجيرات عمان التي تطلبت في ذلك الوقت إعادة أولويات الدولة باللجوء للمرحوم معروف البخيت صاحب الخبرة الأمنية والرؤية الاستشرافية.
وفي ختام حديثه قال المنسي ان الاحتجاجات والقضايا الطلابية والخلافات كانت أسبابها فكرية ولم تكن العشائر سببا في اي مشكلة.

شريط الأخبار البنك الإسلامي الأردني ينظم حملة للتبرع بالدم بمشاركة موظفيه الخارجية الإيرانية: نعمل على آلية جديدة للمرور عبر مضيق هرمز ولن نتنازل عن تخصيب اليورانيوم بعد قرار الدمج.. الصناعة والتجارة: حقوق العاملين في المؤسسة الاستهلاكية محفوظة ارتفاع طفيف على أسعار الذهب محليًا.. وعيار 21 يسجل 92.4 دينار شاهد عيان .. المنسي يروي القصة الكاملة لأحداث جامعة اليرموك اللوزي رئيساً والريحاني نائباً .. اعضاء مجلس إدارة جديد للمتكاملة للنقل رياح قوية تلامس 90 كم تؤثر على البادية السورية والأردنية والعراق بعواصف رملية كثيفة مضافا إليها الزيادة السنوية.. صرف رواتب متقاعدي الضمان الخميس المقبل دون هدم أو تفكيك.. الصين تنقل مبنى يزن 7 آلاف طن من مكانه "الصحة العالمية" تبقي على تقييم "منخفض الخطورة" لفيروس هانتا إسرائيل.. قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" يدخل حيز التنفيذ إطلاق زي النشامى اليوم والتشكيلة شبه نهائية برنت يقفز فوق 111 دولاراً عقب هجوم مسيّر على محطة نووية بالإمارات زلزال يضرب جنوب غرب الصين... إجلاء الآلاف وانهيار مبانٍ (فيديو) وظــائف حكومية شاغرة- تفاصيل "مؤتة" تعلق دوام الجناح المدني الثلاثاء المقبل لهذه الاسباب تعرف على كلفة حج 2026 في 7 دول عربية وفيات الاثنين 18-5-2026 أجواء مغبرة ودافئة الاثنين والثلاثاء رد إيراني على تهديدات واشنطن بصورة لترامب وصدام حسين.. ما علاقة الـ"3 أيام"؟