* من يفتح ملف قطعة ارض مساحتها 600 م تم تحويل شارعها من سكني الى تجاري لتصبح سيدة القطع وهل سيتدخل التفتيش لكشف لغز هذا الاستثمار؟
كتب / فارس كرامة
شارع الذهب الملغوم يتفجر هذه الأيام دون سابق انذار او مؤشر بعد ان تمدد صيفا وتضخم حجما، حيث قرأ الفاتحة على الأهالي والسكان في مدينة ماحص وتحديدا سكان حي الخضر/ الميدان الجنوبي بالقرب من المقام الذي اقترب منه أحد المستثمرين السعوديين بين ليلة وضحاها وأصبح على بلاط المقام، باعتباره مستثمر عليه أن يتقدم الصفوف الأولى ويخالف كل التعليمات وربما ان يكون كالإمام يؤم المستثمرين ويدعوهم الى نبش الأرض والبحث عن الدفائن والكنوز هنا وهناك، بدعم من وزارة البلديات ووزيرها ورئيسة لجنة البلدية الذين فتحوا الابواب المغلقة لمستثمر سعودي ان يعبث بصورة المقام وجغرافية الإمام وعبثية فسيفساء السلام، فجاءت الجرافات وقطّعت أشجار الزيتون والناس نيام حتى بات الأهالي يتساءلون عن مسؤولية الشخص او المتنفذ الذي سيمحي الآثام عن حوض لشارع فجأة وتصدر المشهد وأصبح قبلة للمستثمرين، وكأن المستثمر السعودي ترك كل مشاريع الطاقة والموانئ ولم يجد إلا بناء مجمع سكني من4 طوابق بثمانية شقق في حي شعبي مزدحم أشبه ما يقال عنه بأنه مخيم مهجور مليء بالعشوائيات والعبثيات .. وكان الأهالي والسكان تساءلوا عما يفعلونه مع هذا الجنون والاستثمار الملعون، فشخص ورجل أعمال ومستثمر سعودي ثقيل الوزن بترك كل مشلريع العالم والمناطق الخمس نجوم ويلجأ للشراكة مع آخرين لعمل عمارة سكنية في منطقة شعبية لا يوجد بها اي اسكان، وهو مدعوم من وزارة البلديات والمتنفذين بها ، ألا ذلك يحرك بدل آخرين او حتى المعنيين استفسارات وعلامات استفهام حول طبيعة وظروف ودلالات هذا التجمع القريب من مقام الخضر المنطقة التاريخية والينية المليئة بالكنوز وما خفي تحت الأرض والذي كان يشكل خيار اول ويفتح شهية كل من يفتش عن الماضي تحت الارض ؟!
هل يستطيع وزير البلديات وليد المصري ان يطلب من قسم التفتيش في وزارته واللجنة اللوائية ومجلس التنظيم ان يزودوه بالملف الخاص بهذا المشروع وهذا المجمع السكني وأسباب حصوله على الموافقات وطريقة اعداد المخططات ولماذا هذا الحوض تحديدا دون عن غيره ، علما بأن القطعة المقام عليها المشروع لا تتجاوز مساحتها أكثر من 608 م ، بلا ارتدادات وبعد تغيير اعدادات المخطط التنظيمي وتحويلها من سكني الى تجاري، ثم هدموا الاسوار المجاورة وقلعوا أعمدة الكهرباء، وبدأت جنازير الجرافات تبحث بلا اكتراث او تدخل، فالوزير الذي يبدو أنه على علم بما يجري في شارع الذهب او التعب يبدو ان أحدا لا يريد ان يزعل المستثمر السعودي في القطعة رقم 279 حوض 8 الذي يخفي في بطونه كل المعلومات فكيف تجتمع كل مؤسسات الدولة في الأراضي والتخطيط ومجلس التنظيم وتحول شارع شعبي منهك بالتعب والإهمال والفوضى مليء بأطنان الطمم وبلا حاويات ليصبح تجاريا بامتياز، وكأنه شارع في الجاردنز او شارع مكة..
وهل يجرؤ معالي الوزير ان يطلب من رئيسة لجنة البلدية التي تم تعيينها مؤخرا مع بداية هذا المشروع لتقول له الحقيقة الكاملة والسر من وراء هذا المشروع الذي يبدو أن عاليه يختلف عن ما في باطنه، هذه اول القصة والحكاية فانتظرونا بحلقة ثانية عن مشروع المستثمر السعودي في حي شعبي قريب من مقام الخضر.