يستفسر أعضاء بارزون في مجلس الأعيان عن ما إذا كانت الأسابيع القليلة المقبلة ستشهد إعادة تشكيل للمجلس بعد إنتهاء ولاية العامين وفي ظل حصول تغييرات مهمة مؤخرا كان أبرزها إستقالة نائب رئيس المجلس ورئيس الوزراء الأسبق سمير الرفاعي التي ثم قبولها مع تكريمه بوسام الملك عبدﷲ الثاني للتميز من الدرجة الأولى، تقديرا لأدائه المتميز وعطائه الموصول، ولتفانيه في أداء الواجب وإخلاصه في عمله.
ومن الجدير ذكره أن إعادة تشكيل مجلس الأعيان ليس ضرورة دستورية ملحة ولكنه يبقى خيارا قائما بين عدة خيارات.
ولا يزال هذا الملف مفتوحا عمليا عشية تقدم الحكومة المفترض خلال أيام قليلة بطلب عقد دورة استثنائية للبرلمان لإقرار عدة تشريعات ، وقد تعقد هذه الدورة الصيفية يوم 12 تموز وتنتهي في الأسبوع الأول من شهر أيلول.
وكان عضو مجلس الأعيان الدكتور مصطفى الحمارنة قد استقال من منصبه بعدما طلبت منه الحكومة تولي رئاسة الأكاديمية الأردنية للإدارة الحكومية برتبة وراتب الوزير العامل وامتيازاته وهي مؤسسة مهمة يفترض ان تكلف بملف الإصلاح الاداري وتم تعيين الطبيب أمجد جميعان ممثلا للمقعد المسيحي عن مدينة مأدبا بدلا من الدكتور الحمارنة.
لاحقا أختير رئيس الوزراء الأسبق الدكتور عمر الرزاز في الموقع الذي شغر في الأعيان بعد إستقالة الرفاعي فيما تم تعيين الدكتورة هند ابو الشعر عضوا في مجلس الاعيان عن المقعد المسيحي في مدينة إربد بعد شغوره بوفاة أحد الأعضاء.
لم يعرف بعد ما اذا كانت التغييرات في مجلس الأعيان سترافق تعديلا وزاريا مفترضا على الطاقم الوزاري سقفه الزمني بداية شهر آب المقبل، حيث سيضطر رئيس الوزراء الى إجراء تعديل يعكس واقع الحقائب الوزارية الجديد والمتمثل بتأسيس وزارة باسم الموارد البشرية والتعليم بدلا من وزارة التعليم العالي والتربية والتعليم .
تنتهي في بداية شهر آب مهلة الـ 90 يوما الدستورية التي نص عليها قانون الموارد البشرية الجديد، الأمر الذي يسمح عمليا بهيكلية وزارية تتطلب تعديلا على الفريق قد يخضع للتوسيع قليلا بهدف معالجة عدة إشكالات مع وزراء موصوفون بالتأزيم.
لكن كل تلك الترتيبات مرتبطة بتصور شمولي أكثر عمقا قد يشمل تغييرات ايضا في مناصب عليا فيما يتم الإشارة الى حركة إحالات على التقاعد موسعة حصلت مؤخرا في أجهزة المنظومة الأمنية و انتهت بإحالة نحو 25 على الاقل من الكوادر التي تحمل رتبة عملية في الأجهزة الأمنية الداخلية وهي خطوة سمحت لجيل جديد من القادة الأمنيين بالبروز والعمل في الصفوف الميدانية الأولى.