حقق صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي خلال فترة النصف الأول من العام الجاري 2025 دخلاً صافياً بلغ ( 591 ) مليون دينار، وجاء هذا الدخل كله من أربع محافظ: محفظة السندات (296) مليون دينار، ومحفظة الأسهم (207) ملايين دينار، ومحفظة أدوات السوق النقدي "ودائع وأذونات خزينة" (70) مليون دينار، ومحفظة القروض ( 18 ) مليون دينار.
ما يعني أن المحافظ الثلاث المتبقية وهي: محفظة الاستثمارات العقارية، ومحفظة الاستثمارات السياحية، ومحفظة الاستثمارات "الأخرى" لم تحقق أي عائد أبداً "عوائد صفريّة" إن لم تكن خاسرة، رغم أن مجموع قيمتها يصل إلى حوالي (1.6) مليار دينار.
وتشكّل حوالي (9.2%) من إجمالي الموجودات.
هذا يقودنا إلى توجيه سؤال مباشر إلى مجلس استثمار أموال الضمان (تسعة أشخاص)؛ هل درس المجلس هذه المحافظ جيداً، ولماذا لم تحقق عائداً يُذكَر وأين جوانب القصور في أدائها، وما الخطط البديلة في حال استمرّ الوضع على ما هو عليه، وهل لدى المجلس خطة لتنشيط هذه المحافظ في المدى المنظور، أم أن المجلس يفكر بالتخارج منها.؟!
هذه أسئلة مشروعة ويجب أن تكون بالحسبان، ومن حق كل مؤمّن عليه وكل متقاعد وكل منتفع وكل عامل وكل مواطن أن يسأل ويتساءل حول هذا الموضوع وأن يتلقى الإجابة الواضحة والشفّافة. لأن الجميع مهتم باستثمار أموال الضمان ضمن قواعد وأسس متينة وأمينة ومُدرّة لدخل مقبول قادر على أن يسهم في تعزيز استدامة النظام التأميني لمؤسسة الضمان اجتماعياً ومالياً.
(سلسلة توعوية تنويرية اجتهادية تطوعيّة تعالج موضوعات الضمان والحماية الاجتماعية، وتبقى التشريعات هي الأساس والمرجع- يُسمَح بنقلها ومشاركتها أو الاقتباس منها لأغراض التوعية والبحث مع الإشارة للمصدر).
خبير التأمينات والحماية الاجتماعية
الحقوقي/ موسى مراد الصبيحي