شكا عاملون وعاملات في مصنع أدوية من استمرار تأخر صرف رواتبهم الشهرية، مشيرين إلى أنهم لم يتسلّموها من نيسان الماضي، ناهيك عن عدم صرف مستحقّات متأخّرة منذ سنوات.
وقال العاملون إنهم لا يستطيعون الانتظار أكثر من ذلك، فهم لديهم التزامات وديون متراكمة، إضافة إلى أن معظمهم تجاوزوا عمر 35 عامًا، ما يجعلهم غير قادرين على إيجاد فرص عمل أخرى.
وبينوا أن وزارة العمل أجرت عدّة مفاوضات مع إدارة المصنع وحرّرت عدّة مخالفات بحقّها، ولكن بدون أي جدوى، حيث ما تزال الإدارة تتعنّت في صرف رواتب العمال في موعدها.
ولفتوا إلى أن إدارة المصنع منحت العاملات في مجال الإنتاج والتغليف إجازة مفتوحة بدون أجر، فيما بقية العاملين في الإدارة والأقسام الأخرى ما زالوا على رأس عملهم.
ونشاد العمال جميع الجهات المعنية بضرورة التحرك وحل المشكلة، وصرف رواتب العمال كاملة من دون أي نقصان، وإلزام المصنع بعدم التأخر في صرف الرواتب.
وكان رئيس النقابة العامة للعاملين في الخدمات الصحية، محمد غانم صرّح مرات عديدة لـ"المرصد العمالي" أن النقابة تتابع هذه القضيّة منذ سنوات، مشيرًا إلى أن المصنع تجاوز كلّ الحدود، حيث يرتكب تجاوزات قانونيّة عديدة، أبرزها عدم الالتزام بصرف الرواتب في الموعد الذي حدّده قانون العمل.
ووقّعت النقابة سابقًا مع إدارة المصنع اتفاقيتين بإشراف وزارة العمل لحلّ النزاع القائم بينهما، وكانتا تنصّان على التزام إدارة المصنع بتسديد جميع المستحقّات العمالية المتأخّرة، والتزامها بصرف الرواتب في موعدها، إضافة إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار الوظيفي للعاملين وبعض الحقوق الأخرى.
إلّا أن إدارة المصنع لم تلتزم بهاتين الاتفاقيتين، وفقًا لغانم، ما يدلّل على عدم جديّتها في حلّ النزاع القائم.
وفيما يتعلّق بتذرّع إدارة المصنع بالأزمة المالية، نفى غانم هذه الذرائع، وأكّد حينها أن المصنع يعمل بشكل يومي، وأن سلاسل التوريد والتصدير لدى المصنع لم تتوقّف، وأن لدى النقابة أوراقًا عديدة تُثبت ذلك.
عن المرصد العمالي