في تصعيد جديد ومفاجئ، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واصفاً التحالف العسكري الأبرز في العالم بأنه بات "نمراً من ورق"، كما وجه انتقادات قاسية للقدرات العسكرية البريطانية.
وفي تصريحات أدلى بها لصحيفة "تليغراف" البريطانية، اليوم الأربعاء، أكد ترامب أنه يدرس بجدية خيار مغادرة الحلف. وأوضح الرئيس الأمريكي أن الدافع الرئيسي لهذا التوجه هو "فشل الحلف في الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة في حربها ضد إيران".
وشدد ترامب في حديثه على أن حلف شمال الأطلسي فقد فاعليته وقوته، مشيراً إلى أنه لم يعد يمثل القوة الردعية التي كان عليها سابقاً.
ولم تقتصر انتقادات ترامب على الحلف كمنظومة، بل شملت القدرات الدفاعية للدول الأعضاء، حيث خصَّ بريطانيا بهجوم حاد، قائلاً: "بريطانيا لا تملك قوة بحرية حقيقية؛ لديهم حاملة طائرات لا تعمل أبداً"، في إشارة إلى المشاكل التقنية التي واجهت الأسطول البريطاني مؤخراً.
يُذكر أن حلف "الناتو"، الذي تأسس عام 1949 لحماية أمن الدول الأعضاء، كان دائماً عرضة لانتقادات ترامب؛ فخلال ولايته الرئاسية الأولى، هدد مراراً بالانسحاب ما لم ترفع الدول الأوروبية حصتها في الإنفاق الدفاعي.
ومع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وتصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، كانت الإدارة الأمريكية تترقب دعماً عسكرياً أوسع من حلفائها الأوروبيين. إلا أن التزام "الناتو" بموقف محايد تجاه هذا الصراع أعاد فتح النقاش حول جدوى بقاء الولايات المتحدة داخل التحالف.
وفي سياق متصل، عانت البحرية الملكية البريطانية في السنوات الأخيرة من سلسلة أعطال فنية في أضخم قطعها البحرية، مثل حاملتي الطائرات "الملكة إليزابيث" و"أمير ويلز"، مما جعل قوتها البحرية عرضة للانتقادات الدولية واعتُبرت "نقطة ضعف" في المنظومة الدفاعية للحلفاء، وهو ما استغله ترامب في تصريحاته الأخيرة لتعزيز موقفه الداعي للانعزالية العسكرية.