* لتسقط الكاميرات وفكرتها وأهدافها إن لم تُصب سوى جيب المواطن
* بين زراعة الخضراوات ووضع الفخاخ .. أمانة عمان ماضية في تحسين مستوى خزينتها
احتفلت أمانة عمان صباح اليوم بعد أن انهت احتفالاتها بيوم العلم بـ "زراعة" كاميرات لرصد المخالفات، واختارت مصطلح "زراعة" الذي يشي للسامع بأمر طيب ومبارك ومقدس، ولكن الرواية "الأمانية" واللغة التي تصطادها لقبول فكرة الجباية والتغني على موال حماية المواطن والحفاظ على مكتسباته غير مقبولة ولا تصح وليست هذه زراعة، فالكاميرات تنصب بضم التاء وليس بفتحها، وهي تصل لمسامع المواطن والسائق على حقيقتها.
اعتدنا أن نشهد مسؤولا يرعى حفل زراعة الشجر، والاردنيون يتمنون أن يشهدوا أمين عمان يرعى حفلا لزراعة أودية خصبة بالخضراوات بدل نتصيب الكاميرات، فالأولى تخفف على المواطن غلاء الاسعار وتريح البصر وتأتي من بوابة المسؤولية المجتمعية الغائبة والثانية تضيق على المواطن وتخطف راحته لتجعله يعمل ليلا ونهارا في سبيل ضرب الفلاشات الذي لا يهدأ..
كاميرات ذات تقنية عالية لا يفلت منها سائق ، وقد نشهد مخالفات لحكة العين وتعديل ربطة العنق وغيرها مما يستجد.
قد لا يكون المواطن متجنيا ان قال وغضب وصرح أن الامانة في عنوانها الاخير تزيد من الضنك والجلطات أكثر مما توفره من أمن وأمان وصحة قلب أعياه الدفع، فهو الأعرف بنتائج ما تصنع الأمانة وهو الأكثر دقة بالتقييم والقياس.
أمانة عمان جعلت من عام 2026 وقتا لتصفية الأرصفة واستبدال غرضها لوضع هذه الافخاخ بدل أن يسلكها المارة . "لتسقط الكاميرات" وفكرتها وأهدافها التي لم تُصب سوى جيب المواطن، فهذه الجيب ما زالت عرضة لرقباء السير وللمباحث المرورية وللسيارات المتخفية التي تحمل الكاميرات، وما زال المواطن يقبل بها مرغما على مضض.
هذا الوطن واحد وهو كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .. فهل تمرض الامانة وهل يشعر رقباء السير بالحرارة التي تصيب السائقين .. ليش سموها أمانة..